الأخبار
حملة مدى تختتم مبادرتها التي استمرت 50 يومًا وتنجح في جمع التبرعات الكافية لتغيير حياة 5 ملايين شخصًا معرضًا لخطر الأمراض المدارية المهملة
١٥ ديسمبر ٢٠٢١

كشفت حملة مدى عن جمع مبادرتها "50 يوماً لإنقاذ حياة 5 ملايين شخص" مبالغ والتزامات كافية لتغيير حياة 5 ملايين شخص معرض لمخاطر الأمراض المدارية المهملة.

 

وبفضل سخاء تبرعات الأفراد والشركاء، حصلت الحملة على ملايين الدراهم التي ستساهم في توفير العلاج الوقائي والدعم لتسريع التقدم نحو القضاء على مرضي العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفي – بهدف حماية ملايين الأشخاص المقيمين في أكثر المجتمعات هشاشة. 

 

وقد انطلقت الحملة بهدف استكمال مسيرة الخير والإحسان التي بدأها الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمراراً لرؤيته الحكيمة لمستقبل البلاد.

 

وعلى مدى 30 عاماً، اتخذت دولة الإمارات العديد من الخطوات الناجعة لمكافحة الأمراض المدارية المهملة بدءاً من التبرع الشخصي السخي الذي قدمه الأب المؤسس بقيمة 5.77 مليون دولار أمريكي عام 1990 لدعم جهود مركز كارتر في القضاء على مرض دودة غينيا – وهو أحد الأمراض المدارية المهملة.

 

وساهمت استراتيجية دولة الإمارات للتخلص من الأمراض في جعل الأمراض التي يمكن الوقاية منها في موقع بارز ضمن الأجندة السياسية، لتواصل العمل وتعزز مستويات التمويل، والتعاون الوثيق مع الشركاء العالميين، وإطلاق المبادرات متعددة الأطراف بهدف تحقيق الأثر الملموس.

 

وعلى مدى السنوات العشرة الماضية، التزم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، بأكثر من 350 مليون دولار أمريكي لتحسين المخرجات الصحية حول العالم، إذ تساهم جهود الدولة في مجال الصحة العالمية بتقديم العلاج والرعاية الوقائية في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية النوعية – مع التركيز بشكل خاص على بلوغ الميل الأخير للقضاء على الأمراض. 

 

جمعت مبادرة الخمسين يوماً عدداً كبيراً من الشركات والمؤسسات الرائدة في دولة الإمارات سعياً لجمع التبرعات ورفع مستوى الوعي بالأمراض المدارية المهملة على مدى 50 يوماً سبقت احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي، وذلك من خلال عدد من الأنشطة والفعاليات والعروض الترويجية. 

 

وسيتم تخصيص الأموال والتعهدات التي تمكنت الحملة من استقطابها منذ انطلاقها في 14 أكتوبر، لدعم صندوق بلوغ الميل الأخير RLMF، الذي يقدم وسيلة للقضاء على مرضيّ العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفي في إفريقيا. ويعتبر صندوق بلوغ الميل الأخير الذي يديره صندوق إنهاء الأمراض المهملة END Fund، عبارة عن صندوق لمدة 10 سنوات بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، أطلقه في عام 2017 صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وبدعم من مؤسسة بيل وميليندا غيتس ومؤسسة إلما الخيرية.

 

وفي الثامن من ديسمبر، تم الإعلان رسميًا بأن دولة النيجر قد أكملت التقييمات اللازمة بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية للمصادقة على القضاء على العمى النهري. وتعمل النيجر على إعداد ملف لمصادقة منظمة الصحة العالمية وإصدار الشهادات اللازمة. وتستعد النيجر الآن لأن تكون أول دولة في إفريقيا تعلن عن تخلصها من الأمراض المدارية المهملة. وقد شهد جناح النيجر في إكسبو 2020 دبي تنظيم فعالية للاحتفال بهذا الإنجاز المذهل، بحضور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي ، وبيل جيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا جيتس، وسعادة أغادا غاربا سفير جمهورية النيجر المعين لدى الدولة.

 

يقدم صندوق بلوغ الميل الأخير العلاج الوقائي، ويركز على تسريع التقديم من أجل القضاء على تلك الأمراض بدءاً من الاستثمار من أجل تحديد مناطق انتشار تلك الأمراض وحتى دعم البحوث المخبرية والتعاون بين الدول في هذا المجال.

 

في تعليق لها، قالت تالا الرمحي، المدير العام بالإنابة لحملة مدى: "نحن فخورون للغاية بالدعم الهائل الذي تلقيناه من مجتمعنا خلال حملتنا التي استمرت 50 يوماً، والذي أبرز القيم الراسخة في دولة الإمارات التي أرساها الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تركز على قيم الإنسانية ومد يد العون لمن يحتاجون إليها. تؤكد القيم الراسخة التي تقوم عليها دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية توفير حياة أكثر صحة وكرامة للجميع، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه أو يأتون منه، كما أننا سعداء وممتنون لتمكن حملة مدى من تحقيق النتائج التي كانت تسعى إليها، والوفاء بالتزاماتها التي تعهدنا بها عند إطلاق الحملة".

 

"نتقدم بخالص الشكر إلى كل من شارك معنا في الحملة وساهم في نجاحها وتحقيق هدفها بتغيير حياة ملايين الأشخاص – سواء كان ذلك بالمساهمات المالية والتبرعات أو أنشطة الشركاء أو حتى التطوع بوقتهم للتوعية بأهمية الحملة وأهدافها. مثلت هذه المبادرة إنجازاً ضخماً في مسيرة حملة مدى، ونفخر بما حققناه من نجاح حتى الآن إلا أن هناك المزيد من العمل الذي ينبغي القيام به لاستمرار مكافحة الامراض المدارية المهملة والقضاء عليها. ولهذا فسنعمل على مواصلة الجهود وترسيخ نجاح المبادرة من أجل تحقيق هدفنا الذي يتمثل بالقضاء الكامل على مرضيّ العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفي".

 

تهدف التبرعات التي تجمعها الحملة إلى مساعدة الناس من أمثال ليلامو مختار تورجيمو، والذي يعيش في سانكورا بأثيوبيا مع زوجته وأبنائه العشرة. فقبل أن يعاني من أعراض متقدمة لداء الفيلاريات اللمفي، كان ليلامو مزارعًا ناجحًا ومالك أراضٍ يعمل بجد لرعاية أسرته، ولكن تدهور حالته الصحية منعه من مواصلة العمل ولم يعد لديه خيار سوى بيع أرضه. وكما هو الحال في العديد من المجتمعات التي ترزح تحت وطأة الأمراض المدارية المهملة، أصبحت أسرته عالقة في حلقة مستمرة من الفقر، إلا أن جهود حملة مدى وصندوق بلوغ الميل الأخير وصندوق مكافحة الأمراض المدارية المهملة تساهم في توفير العلاج المناسب لمن يحتاجونه وتسعى لحماية المجتمعات الهشة من هذه الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

 

من الجدير بالذكر أن حملة مدى ستخصص اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة، الذي يصادف 30 يناير من كل عام، لحشد المجتمع الدولي في سبيل دعم الهدف المشترك للقضاء على تلك الأمراض. ويسهم اليوم الذي حظي باعتراف منظمة الصحة العالمية في حشد جهود المجتمع المدني العالمي وقادة المجتمعات وخبراء الصحة وصانعي السياسات من أجل تحدي تلك الأمراض المتفشية.

هل لديكم أية استفسارات؟ اتصل بنا على